الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الحوافز والمكافآت التي تصرف لموظفي الجمارك

السؤال

سؤالي يتعلق بالمكافآت والحوافز...أنا موظفة في دائرة جمركية وعملي إن شاء الله بعيد عن الإجراءات الجمركية..هناك أجور كشف تفرض على البضاعة القادمة من خارج البلد(بموجب قرار من الدولة ) ونسبة من هذه الأجور تصرف كحوافز لموظفي الجمارك شهريا والباقي يذهب إلى خزينة الدولة..وهناك أيضا مكافآت تصرف للموظفين من إيرادات مختلفة المصادر حسب عمل الدائرة من بيع مواد ومن أجور الكشف أيضا...فما مشروعية المال المأخوذ كحوافز وأيضا من المكافأت التي تصرف بشكل دوري للموظفين؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الأصل في العمل في الدوائر الجمركية والضرائب عموما الحرمة، سواء كان العمل خاصا بالإجراءات الجمركية أو معينا عليها بأي وجه كان، وذلك لما تقوم به هذه الدوائر من أخذ أموال الناس بالباطل كما في الفتوى: 34285، لكنها قد تجوز كما في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 592، 5107، 5458.

وبناء على هذا فإن الحكم على الحوافز والمكافآت التي تصرفها الدائرة الجمركية إلى موظفيها تابع لحالة الجمركة، فإن كانت الدائرة تقوم بالجمركة على الوجه المباح كانت مباحة, وإن كانت تقوم بها على الوجه المحرم كانت محرمة لما فيها من أكل مال الناس بالباطل, وقد حرم الله أكل أموال الناس بالباطل فقال سبحانه: وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ {البقرة:188}.

وقال صلى الله عليه وسلم: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه. أخرجه الدار قطني وأحمد والبيهقي وغيرهم، وصححه الألباني.

وللأهمية راجع الفتوى رقم: 106179، والفتاوى المرتبطة بها .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني