الإثنين 3 رمضان 1438

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




أحكام كشف المرأة للعورة والسوأة عند الطبيب

الإثنين 15 محرم 1438 - 17-10-2016

رقم الفتوى: 336967
التصنيف: أحكام التداوي

 

[ قراءة: 1360 | طباعة: 41 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
لدي تشققات في منطقة الفخذ، وهي كثيرة جدا، وحمراء اللون، وأنا مقبلة على الزواج، وهذه التشققات تؤثر في حالتي النفسية؛ لأنها واضحة جدا، ولا يمكن إخفاؤها بالكريمات. أود القيام بعلاجها، وتوجد دكتورة، ولكن أخبروني في المستشفى أن الدكتور أكثر علما بهذا الموضوع، وهو من سيعطي الاستشارة فقط بعد المعاينة، والعلاج بدون جراحة. فهل تجوز المعاينة عن طريق الطبيب؟ مع الشكر.
الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالأصل أنه لا يجوز للمرأة المسلمة أن تكشف شيئا من عورتها للمداواة إلا عند طبيبة -إن وجدت- وكان عندها من الكفاءة ما يكفي لمعالجة الداء المراد علاجه. 

ووجود من هو أعلم منها بالطب من الرجال، لا يبيح للمريضة أن تكشف عنده، طالما وجد الحد الكافي من الكفاءة عند الطبيبة. وهذا يُعرف بالتجربة، أو بسؤال أهل الخبرة.

ولذلك فإنا ننصح الأخت السائلة بأن تبدأ بالطبيبة، فإن احتاجت الطبيبة لمشاورة طبيب ذكر، فلا نرى حرجا عليها عندئذ؛ لأن نظر الأطباء من الحاجات المبيحة لكشف العورة.

قال العز بن عبد السلام في (قواعد الأحكام): ستر العورات والسوءات، واجب، وهو من أفضل المروءات، وأجمل العادات، ولا سيما في النساء الأجنبيات، لكنه يجوز للضرورات والحاجات.

أما الحاجات: فكنظر كل واحد من الزوجين إلى صاحبه ... وكذلك نظر الشهود لتحمل الشهادات، ونظر الأطباء لحاجة المداواة ...

وأما الضرورات فكقطع السلع المهلكات، ومداواة الجراحات المتلفات. ويشترط في النظر إلى السوءات لقبحها من شدة الحاجة، ما لا يشترط في النظر إلى سائر العورات، وكذلك يشترط في النظر إلى سوأة النساء من الضرورة والحاجة، ما لا يشترط في النظر إلى سوأة الرجال، لما في النظر إلى سوءاتهن من خوف الافتتان، وكذلك ليس النظر إلى ما قارب الركبتين من الفخذين، كالنظر إلى الإليتين. اهـ. 

وراجعي لمزيد الفائدة، الفتوى رقم: 8107.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة